كلمة العدد السادس – الدكتور أحمد محمود نزَّال

كلمة العدد السادس
الدكتور أحمد محمود نزَّال
هذا هو العدد السادس من مجلَّة اتحاد الكتَّاب اللبنانيين، نقدِّمه إلى القرَّاء، من الكتَّاب اللبنانيين والعرب، مؤمنين أن الثقافة مسؤوليةٌ وطنيةٌ وإنسانيةٌ.
ويأتي صدور هذا العدد في الوقت الذي نعيش فيه في ظلِّ صورة المشهد المزدحم بالتحدِّيات والتطوُّرات على مستوى لبنان والمنطقة، وهذا يتطلَّب جهوداً استثنائية من المكوِّنات اللبنانية جميعها، مؤسساتٍ وأفراداً، تحفظ الوحدة الوطنية والسلم الأهلي، وتحافظ على النسيج الاجتماعي، وتالياً الثقافي، وهذا في صلب اهتمامنا، نحن الكتَّاب والأدباء…
والحقُّ يُقال، إن الجميع مسؤولٌ، انطلاقاً من لبنان الرسالة في محيطه العربي، وعلى مستوى العالم، لتحقيق الاستقرار والاستثمار والازدهار، والدخول في مسارٍ قويٍّ وفاعلٍ مثمرٍ ومنتجٍ معافى من دون أعباءٍ أو أنواءٍ أو قيودٍ أو إملاءاتٍ خارجيةٍ.
الكتَّاب الأعزاء:
وإذ تغمرني الفرحة، وأنا أقدِّم هذا العمل لكل كاتبٍ لبنانيٍّ وعربيٍّ، نستذكر فيه المؤرِّخ والأديب الراحل الدكتور إبراهيم بيضون الذي قرأ التاريخ بعين العقل، واستطاع، بالعودة إلى المصادر التاريخية والأدبية، والاطلاع على الدراسات الحديثة العربية والاستشراقية، أن يسبر أغوار التاريخ، ويغوص في خفاياه، فحصَّل معرفةً علميةً تاريخيةً واسعةً، مكَّنته من الوصول إلى الكثير من الحقائق والرؤى في قضايا التاريخ والأدب والثقافة.
وإنها لَدعوةٌ صادقةٌ، مجدَّداً، إلى التلاقي على الكثير الذي يجمع بين جميع اللبنانيين، كتَّاباً ومبدعين، في فضاءٍ من الحوار والتآخي والعمل الصادق لخير الثقافة اللبنانية والكتَّاب جميعاً.


