المجلةشخصية العدد

قامة بين نخيل الشعر وكثبان التاريخ المؤرخ الأديب الأستاذ الدكتور إبراهيم علي بيضون

رؤيته إلى التاريخ العربي والإسلامي

قامة بين نخيل الشعر وكثبان التاريخ

المؤرخ الأديب الأستاذ الدكتور إبراهيم علي بيضون

رؤيته إلى التاريخ العربي والإسلامي

 

أ. د. رامز الحوراني

 

المقدِّمة:

الدكتور إبراهيم بيضون قامة فكريَّة يظلِّلها نخيل الشعر، ويغويها حصاد الحقائق والعبر من محيطات التاريخ، على مركب شراعه مجدول من ضفائر الحرائر في عبث الملوك، وعلى متنه خابية من السنين كانت تنهد إلى كأسٍ من خمرة النور.

وكيف لا يكون كذلك، وهو من بيتٍ تربَّع الشعر على بساطه، وعجّت فيه هموم الوطن والأمَّة.

من مرابعه العاملية، انطلق حاملاً معه ذهب سنابلها، وراحات تبغها، وأوسمة شهدائها، ونغمات الشواكيش في محترفات الأحذية، في مدينته بنت جبيل، المرويَّة بالتعب، والمدموغة ببصمات الأصابع المشقَّقة.

هذه اللوحة هي التي طبعت تطلُّعاته الفكرية والأدبية، وأَثْرَتْ تجربته الإبداعية، وحفّزت دوافعه المعرفية، للتوغُّل في تضاريس التاريخ الإسلامي، والسير في شعابه المتشابكة بالأحداث الملتبسة، والغارقة في مختبرات التحريف جهلاً أو عمداً.

1- منهجه:

من يقرأ مؤلَّفاته وأبحاثه، في التاريخ الإسلامي، يكتشف منهجه الرائد، في تكثيف وهج العقل، لرصد الحدث، وفهم حركته الموضوعية من الأسباب إلى النتائج. وهذا المنهج بدَّل لدينا كثيراً من المفاهيم والحقائق التي كنا نعتقد أنّها من المسلَّمات.

لا أبالغ حين أقول: إن الدكتور إبراهيم قد أحدث نقلة نوعية في كتابة التاريخ الإسلامي وتحقيقه. لقد كان يملأ جرَّته من الينابيع، وابتعد عن حبر المصبِّ الذي كدّرته المصالح والغايات الرخيصة في خدمة السلطان. وهذا ما يدفعني إلى القول: النقاء معدنه، الذي سيبقى بريقه يلتمع على جبين الشرفاء، في زمن طلاه زنجار الباطل، وملأه الفجَّار بعهرهم.

حبره، وحده، كُحل الحقيقة، وزاد الأجيال إلى حياةٍ خبزُها من طحين الغمام، الذي يتقطّر ترياقاً في أفواه الجياع، مهما تكالب الشرهون على اختلاس عناقيد الفقراء، وتكديسها في كهوف أنانيَّاتهم.

لم تبهره، أو تخدعه، الألقاب التي قمّشها المؤرخون لأبطالهم، وحاكوا لهم حياة مُقصّبة بذهب النصر، ومزيّنة بمساحيق الحنكة والدهاء لتزيين الباطل. لقد حمل فانوسه في عزِّ النهار، وراح يبحث عن الأبطال الحقيقيين، الذين اغتالهم هؤلاء المؤرخون، ومحوا آثارهم، وأخذ يجمع الجزئيَّات من هنا وهناك، لتشكِّل الصورة الكاملة والحقيقية للحدث التاريخي. وهو القائل: “فمن العبث أن تهدر وقتك في البحث عن أجوبة في التاريخ، وعليك أن تلجأ إلى الأسئلة، ففيها ما يشبه الجواب”.

وهؤلاء المؤرِّخون، في رأيه، درجوا في مصنَّفاتهم وأبحاثهم، على استعادة المرويات، وبعضهم ذهب إلى إسقاط شيء من الحاضر عليها، في قراءة ظلَّت تفتقد النقد بما يحصِّن رؤية المؤرخ ومنهاجه، ودائماً في ضوء مرجعية العقل، الأكثر نفاذاً إلى ذلك السجف الضبابي، وليست مهمته في كلِّ الأحوال خالية من الخطر. وهي مهمة تصبح أكثر خطورة على مساحة التاريخ الإسلامي، حيث صورة الحاكم ملء المكان، ولا تنفك بهالتها تستأثر باهتمام حملة الأقلام، مؤرِّخين، فقهاء، أو شعراء، وجميعهم متحرِّكون في ظلِّه، ويكتبون بحبره، ويمتشقون سيفه في الحرب… أما الحدث عينه، فليس يرون فيه سواه، وليس يعنيهم من تفاصيله سوى ما يتصل به من أصحاب الحظوة في بلاطه، أو بمحاولات التمرُّد والفتن والمستنكرَة منهم، متجاهلين في المقابل، الفئات الأخرى التي ظلت مغيّبة في التصانيف أو المنظومات على اختلافها (1).

إنّ هذه الآراء هي حصيلة تجربته العميقة التي ميَّزته من غيره من المؤرخين، وأكسبته لوناً خاصاً، يمتزج فيه التاريخ بالشعر، حيث يمهد الخيال لفرضيات تساعد المؤرخ على تحرير الرواية من الأخبار الوهمية والمدخولة. وهذا المنهج الذي اعتمده فتح له نوافذ عديدة لفهم طبيعة الخلافة في الإسلام التي تعثرت نظاماً راسخاً في أوَّل الطريق لأسباب ليست غامضة، وإن جرى توليفها، فهي وثيقة الصلة بأزمة الخلافة. وهذا ما قاده إلى القول: “ومن السذاجة التسليم بما حبكته الروايات، حول هذه المسألة، من دون البحث في خلفياتها، والوقوف على الجهة الكامنة وراءها، والتي ما انفكَّت تتربص بالسوانح، في دأبها على تطويع الإسلام، لمصلحة نفوذها القديم” (2).

ونراه ينحو منحى ابن خلدون في رؤيته للتاريخ، وحركية أحداثه، لأن التاريخ لا يعتمد على المصادفة، وعلى القضاء والقدر، فالحدث التاريخي له أسبابه وظروفه الموضوعية السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وأيُّ حدث تاريخي هو انعكاس حتمي لهذه الظروف.

لذلك نراه، في معظم مؤلَّفاته التاريخية، يذكِّرنا بنظرية ابن خلدون قائلاً: “التاريخ في باطنه نظر وتحقيق، وتعليل للكائنات ومباديها دقيق، وعلم بكيفيات الوقائع وأسبابها عميق” (3).

وهذا الفهم للتاريخ جعله يذهب إلى دراسة مجتمع الحجاز قبل الإسلام، للتعرُّف إلى أوضاعه الاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية، وإلى دور القبائل، وتأثيرها في هذه البيئة، ورصد العناصر المؤثرة في تاريخها، على مساحة القرن الأوَّل للهجرة، الأكثر أهمية وإثارة في تاريخ العرب والمسلمين.

ويرى الدكتور إبراهيم حصول ظواهر وتفاصيل انحرافيه لمجتمع الحجاز قبل الإسلام، وبخاصة في حاضرته “مكة”، لاسيما بعد طغيان رأس المال، واستئثار كبار التجار بالسلطة والنفوذ، ما أخلَّ بالمعادلة القيمية المؤسَّسة على مبدأ “التكافل”، حيث كان لكلٍّ نصيبه من المال، بقدر إسهامه في التجارة، وبمعنى أكثر دقة كان هناك أغنياء من دون فقراء، فيما بدا الشرخ واضحاً في المجتمع بعد انهيار منظومة “التكافل” لترتكز المعادلة على أغنياء وفقراء. ومن البديهي أن يعكس هذا التحوُّل سلبياته على كافة مكوِّنات المجتمع ومؤسساته، وأفدح من ذلك اختلال الأمن التجاري، الذي بلغ حدَّاً من الخطورة في حروب “الفِجار”، وفي مقدمات “حلف الفضول” والحربان الأولى والثانية شهدهما محمد قبل النبوَّة (4).

وفي كتابه “الحجاز والدولة الإسلامية”، يستفيض المؤلِّف في شرح الأسباب التي أدَّت إلى تهميش الحجاز ودوره في موقعه الاستقطابي، في شبه الجزيرة العربية، بعد مقتل الخليفة عثمان، “لأنَّ الخلل الذي أحدثته سياسته بتقوية الأمصار على حساب المركز، حمل بوادر الإسقاط الوشيك للحجاز الذي ناء بهذه المتغيِّرات، وعجز عن الصمود أمام رياحها العاتية” (5).

2- رؤيته إلى ثورة الحسين

في كتابه “ثورة الحسين حدثاً وإشكاليات”، يتجاوز المؤلِّف المفاهيم الشعبية الراسخة في الوعي الجمعي، وبخاصة ما تتناقله أفواه منابر العزاء الحسيني لأنَّ “المؤرَّخ في النهاية من شأنه التحدُّث بغير المشاعر، فالعقل مرجعه في استلهام الحقيقة: إنه يجد نفسه في منطق الحدث، وليس في الحدث نفسه، فيبتعد مسافة عنه، قبل عودته إليه، محقِّقاً، ناقداً، مستخلصاً، حيث يكمن دوره، وتسوَّغ في الأساس دوافع البحث في موضوع ما لديه”(6).

وفي هذه الدراسة، يتنبَّه المؤلف إلى إشكالية المنهج، في غربلته للروايات الصحيحة، من بين التراكم الكبير، للروايات المدخولة، التي أضافها خطباء العزاء الحسيني على واقعة كربلاء وملابساتها، ومن هذه الروايات المضافة ما يسيء إلى ثورة الحسين، وإلى أهدافها السامية، وهذا ما لا يبدو مقنعاً للمؤرِّخ الذي يجد فيه تناقضاً مع روح هذه الثورة وخطِّها الإصلاحي.

وخلاصة القول: نجد أن العنصر الإشكالي كان بارزاً في هذا الكتاب، الذي جاء محصّلة لقراءة نقدية في النصوص، وما تضمَّنته من إثارة لقضايا ملتبسة أو مغلوطة. واللافت للنظر رأي الدكتور إبراهيم في التيارات الشيعية، بعد استشهاد الإمام الحسين، التي رفعت شعار الانتقام والثورة على السلطة الأموية، المسؤولة عن هذه الفاجعة الإسلامية الأليمة، والتي أحدثت شرخاً واسعاً وعميقاً في الثوب الإسلامي الواسع من جهة، وكشفت من جهة أخرى عن التيارات الصادقة في شعاراتها، والتيارات التي اتخذت من هذه الحادثة ذريعة للوصول إلى السلطة. وبرأي المؤلِّف فإن إبراهيم بن الأشتر وأتباعه كانوا يمثلون التيار الصادق، والمختار بن أبي عبيد الثقفي وأتباعه كانوا يمثلون التيار الثاني.

وهذه النتائج التي توصَّل إليها الدكتور إبراهيم جاءت مخالفة للفهم الشيعي، وخصوصاً عند قرّاء العزاء الحسيني وخطبائه، ولعلَّ الدكتور إبراهيم قد تنبَّه لذلك، وهو ما يبدو في قوله: “ولا يفوتني أخيراً أن أؤكد أن ما في هذا الكتاب من أفكار، فأنا وحدي مسؤول عنه، وأن الدافع إليه لم يكن نابعاً من الذات، بقدر ما كان نابعاً من الموضوع، خلفيةً وأبعاداً وتداعيات، الموضوع الذي يكتسب من الأهمية ما يستحق المحاولة الصعبة”(7).

3- أبطال اغتالهم المؤرِّخون

في كتابه “إبراهيم بن الأشتر- تجوال في أقبية تاريخ مغدور”، يُعيد الدكتور إبراهيم هذه الشخصية، إلى دائرة الضوء من جديد، ويكشف لنا عن دورها الريادي والنضالي الصادق، لنصرة الحسين، في العمل الخفي، والتخطيط الواعي والحكيم، للثورة ضد السلطة الأموية، عندما تنضج الأمور لذلك.

يقول الدكتور إبراهيم في هذا الصدد: “والمرحلة حينئذٍ، كان يمسك بعنانها مناضل، لم يتردّد اسمه كثيراً في الروايات التاريخية، إلّا أنه كان حاضراً بقوة في الكوفة، وهو إبراهيم بن الأشتر، الذي عزف عن الانخراط في تيار الثأر للحسين، إذ وجد فيه هدراً لطاقات الشيعة في غير محلِّها، مندرجاً في مشروع تغييري لم يكن متسرِّعاً فيه، وإنما كان يترقَّب السوانح الموائمة للتغيير عنه”(8).

إننا نجد، في هذا الكتاب، مؤرِّخاً محترفاً ومسؤولاً، وصاحب موقفٍ منحازٍ إلى الحق، وعليه أن يُنصف الأبطال الحقيقيين، الذين أهملهم المؤرخون عمداً، لأنهم كانوا أصحاب مواقف مبدئية، وليسوا طلَّاب جاهٍ أو سلطة.

ويشير الدكتور إبراهيم إلى الصعوبات التي واجهته في الحديث عن هذه الشخصية، فهو لم يجد المادة الكافية للإحاطة بتاريخها، سوى ما كان من تفاصيل لما حدث في السنوات الخمس المثيرة في حياته (66- 71 هــــ) وما قبل ذلك، لم تتعد أخباره لمحات سريعة، جُمع شتاتها لدعم هذه الدراسة. لكن الدكتور إبراهيم تابع بحثه بكل جدٍّ لوضع هذه الشخصية في الموقع الذي تستحقه، وانتشالها من أقبية النسيان، وفي كلِّ ذلك لم يخرج المؤلف عن موضوعيته، ولم يجنح إلى المبالغة.

4- الصراع على الشام

وفي تاريخ الشام، رصد الدكتور إبراهيم القضايا التفصيلية والدقيقة، التي صنعت تاريخها، وأظهرت التحولات الكبرى التي جعلت الشام في مركز الضوء بالنسبة لما يجري على أرضها وحولها.

ومن مؤلَّفاته المهمة، في هذا الموضوع، كتابه القيِّم “الصراع على الشام”، الذي صدرت طبعته الأولى في نيسان من العام 2006 عن دار بيسان، أي قبل أحداث سورية بخمسة أعوام. ويهمُّني كثيراً أن أنقل إلى القارئ ما يقوله الدكتور إبراهيم في مقدمة كتابه هذا، لما له من الأهمية، وبعد النظر، ولما تمرُّ به سورية حالياً، وكأن التاريخ يعيد نفسه، فهي بالرغم من التشظي الذي أصابها في العهد الصليبي، عادت واستعادت وحدتها وقوتها، وهذا ما صنع الانتصار الكبير في “حطين”.

يقول الدكتور إبراهيم في هذا الصدد: “بيد أن حركة التاريخ، ليست دائماً آلة الحرب التي تأخذ بزمامها، وترسم اتجاهاتها، ولكن خيار الممانعة، جامعاً عنصر القيادة إلى إرادة الصمود، والغطاء الشعبي، لا بد من أن تنبثق منه قضية متوهِّجة، تشكِّل مصدر إلهام في استعادة ذلك الزمام، والخروج من نفق اليأس، ولكن هذا الموقع، كان ولا يزال، عبر تلك المسافة، عرضه لتغيُّرات تأخذه إلى التذبذب ما بين صعود وهبوط. فإذا ما اقترن الدور بقيادة استثنائية، كان يعني ذلك توهُّج الموقع الذي يصبح من الحصانة، ما يدفع كل خطر خارجي عنه، ومن القوَّة ما يجعله حاضراً في السياسات الإقليمية والدولية، ومن التأثير ما يشكل عنصر توازن أساسياً في محيطه”(9).

انطلاقاً من هذا التحليل التاريخي لبلاد الشام، في صعودها وهبوطها، كان يريد الدكتور إبراهيم أن يقول لنا: علينا ألَّا نفقد الأمل في عودة سورية إلى موقعها التاريخي، في الوقوف أمام المدِّ الأجنبي للسيطرة على بلادنا.

5- المجد الذي ضيّعه أصحابه

وفي كتابه “أوراق جنوبية”، ويدبِّج الدكتور إبراهيم حبر القومية؛ العربية بألوان وجدانه العاملية، فتعود به الذاكرة إلى الأندلس… إلى المجد الذي ضيّعه أصحابه في التنافس على المكاسب الذاتية، فخسروا الذات والموضوع. ويبدو ذلك في وصفه لسقوط “غرناطة”؛ حيث يعزِّي نفسه قائلاً: “ولكن “غرناطة” تبقى أيضاً رمزاً للمقاومة، عندما يصبح الصمود خيار الشجعان الوحيد، ويتحوَّل الموت إلى قصيدة أندلسية سهلة الحفظ، “غرناطة” محطة قومية في الزمن العربي الطويل، شأن “عكا” و “بيت المقدس” وكل المحطات المضيئة، سيَّان فيها النصر أو الهزيمة، لأن خيار الدفاع عن الأرض هو الذي يكتب التاريخ، وليس المنتصر فقط”(10).

ويخرج الدكتور إبراهيم، في رؤيته إلى التاريخ بالمقولة الآتية: “ويبقى المقاومون من يستحق عناء التذكُّر، أولئك الذين تصدُّوا بدمائهم لليأس، وأشرقت وجوههم في الظلام المدلهم، وأمسكوا مجدَّداً بزمام التاريخ، إننا مدينون لهؤلاء الأبطال بكرامتنا وحريتنا… ومدينون بالبقية من أحلامنا”(11).

 

 

 

 

 

 

مراجع البحث:

 

1- د. إبراهيم بيضون: الصراع على الشام، ط1، 2006، بيروت، دار بيسان، ص.5.

2- د. إبراهيم بيضون: إبراهيم بن الأشتر، ط1، 2013، بيروت، دار الفارابي، ص.9.

3- د. إبراهيم بيضون: أحاديث الأزمنة، ط1، 2018، بيروت، دار الفارابي، ص.9.

4- د. إبراهيم بيضون: نفسه: ص. 12و13.

5- د. إبراهيم بيضون: الحجاز والدولة الإسلامية، ط1، 1995، بيروت، دار النهضة العربية، ص.9.

6- د. إبراهيم بيضون: ثورة الحسين حدثاً وإشكاليات، ط1، 2001، بيروت، شركة المطبوعات للتوزيع والنشر، ص.8.

7- د. إبراهيم بيضون: نفسه: ص.11.

8- د. إبراهيم بيضون: إبراهيم بن الأشتر: ص. 13- 14.

9- د. إبراهيم بيضون: الصراع على الشام: ص. 6 و7.

10- د. إبراهيم بيضون: أوراق جنوبية، ط1، 2000، دار المؤرخ العربي، بيروت، ص.89.

11- د. إبراهيم بيضون: نفسه، ص.11.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى